ميرزا حسين النوري الطبرسي
255
خاتمة المستدرك
الامام الأعلم ، الزكي الأقدم ، محمد بن الحسن الشيباني الحنفي ، وكتاب الشامل ، الذي صنفه جدي علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، أخذته مصاحبا لنفسي ، ووجدت التفاوت بينهما - يعني تصنيف الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وتصنيف محمد الشيباني - وقرأت نسخا كثيرة من كتب الفقه ، والاخبار المتداولة ، انتهى . قال في الرياض - بعد نقل تمام الرسالة - ثم أقول : مراده من الكتاب الشامل - الذي نسبه نفسه إلى جده الرضا عليه السلام - على الظاهر في الفقه ، ليس إلا كتاب الفقه الرضوي المشهور كما قيل ( 1 ) . قلت : ليس الغرض من نقل كلام الناصر ، الذي لاحظ له في الدين الاعتماد على كلامه ، والاستناد بنقله ، فإنه بمعزل عن ذلك ، وإنما الغرض مجرد ذكر هذا الكتاب في تلك الاعصار . ، ووجوده في كلام بعيد عن الحمل على الكذب والافتراء ، وكانت وفاة ناصر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . السادس : إن هذا الكتاب إما للإمام عليه السلام تأليفا أو إملاء ، أو موضوع اختلقه بعض الواضعين ، ولا ثالث لهما ، فإن بطل الثاني تعين الأول . بيان ذلك : إن فيه ما لا ينبغي صدوره إلا من الحجج عليهم السلام ، وما هو كالصريح في أنه منه عليه السلام ، وهو أمور : الأول . ما في أول الكتاب ، ففيه : يقول عبد الله علي بن موسى الرضا عليه السلام : أما بعد . . . ، إلى آخره . - الثاني : ما في أواخره : مما نداوم به نحن معاشر أهل البيت ، إلى آخره ( 2 ) . الثالث : ما في باب الخمس : وقال جل وعلا : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 3 ) إلى آخر الآية ، فتطول علينا
--> ( 1 ) رياض العلماء - القسم الثاني : 268 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 402 . ( 3 ) الأنفال 8 : 41 .